القول الخامس والعشرون : كتب فيلبس كوادنولس الراهب في ردّ كتاب أحمد الشريف بن زين العابدين الأصفهاني كتابا سمّاه بالخيالات ، وطبع هذا الكتاب سنة 1649 ، فقال في الفصل السادس منه : « يوجد التحريف كثيرا جدا في النسخة القصاعية ، سيما في كتاب سليمان ، ونقل ربّ أقيلا المشتهر بالكليس التوراة كله ، وكذا نقل ربّ يونثا بن عزيال كتاب يوشع ابن نون وكتاب القضاة وكتاب السلاطين وكتاب أشعياء وكتب الأخر للأنبياء ، ونقل ربّ يوسف أعمى الزبور وكتاب أيوب وراعوث وأستير وسليمان . وهؤلاء كلهم حرّفوا ، ونحن النصرانيون حافظنا هذه الكتب لنلزم اليهود إلزام التحريف ونحن لا نسلّم أباطيلهم » .
انتهى . فهذا الراهب في القرن السابع عشر يشهد على تحريف اليهود .
القول السادس والعشرون : قال هورن في الصفحة 68 من المجلد الأول : « فليسلّم في باب الإلحاق أنه وجدت الفقرات الكذائية في التوراة » . ثم قال في الصفحة 445 من المجلد الثاني : « المقامات المحرّفة في المتن العبراني قليلة أي تسعة فقط كما ذكرنا أولا » .
انتهى .
القول السابع والعشرون : وصل عرض حال من فرقة بروتستنت إلى السلطان جيمس الأول بهذا المضمون : « إن الزبورات التي هي داخلة في كتاب صلاتنا مخالفة للعبري بالزيادة والنقصان والتبديل في مائتي ( 200 ) موضع تخمينا » . انتهى .
القول الثامن والعشرون : قال مستر كارلائل : « المترجمون الإنكليزيون أفسدوا المطلب ، وأخفوا الحق ، وخدعوا الجهّال ، وجعلوا مطلب الإنجيل الذي كان مستقيما معوّجا ، وعندهم الظلمة أحبّ من النور ، والكذب أحقّ من الصدق » .
القول التاسع والعشرون : استدعى مستر بروتن من أراكين كونسل للترجمة الجديدة قائلا إن الترجمة التي هي مروّجة في إنكلترة مملوءة من الأغلاط . وقال للقسّيسين إن ترجمتكم الإنكليزية المشهورة حرّفت عبارات كتب العهد العتيق في ثمانمائة وثمانية وأربعين موضعا ، وصارت سببا لردّ أناس غير محصورين كتب العهد الجديد ودخولهم النار . وهذه الأقوال الثلاثة المندرجة في القول 27 و 28 و 29 ، نقلتها عن كتاب وارد كاتلك . وخوف التطويل يمنعني عن نقل أقوال أخر . وسيظهر أكثرها في الشواهد المذكورة للمقاصد الثلاثة .
فأطوي الكشح عن نقلها ، وأكتفي بنقل قول واحد آخر محتو على اعتراف أنحاء التحريف مغن عن نقل ما سواه ، وتصير به الأقوال المنقولة ثلاثين .
القول الثلاثون : قال هورن في الباب الثامن من المجلد الثاني من تفسيره في بيان
إظهار الحق — صفحة 206
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٢٠٦