تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
استبعاد في تحريفهم بعد هذا الزمان ، بل الحقّ أن كتب أهل الكتاب ، قبل إيجاد صنعة الطبع ، كانت صالحة للتحريف في كل قرن من القرون ، بل هم لا يمتنعون ولا يبالون بعد إيجادها أيضا ، كما رأيت حال متّبعي لوطر بالنسبة إلى ترجمته في الشاهد الحادي والثلاثين من المقصد الثاني . القول الحادي والعشرون : قال المفسّر هارسلي في الصفحة 282 من المجلد الثالث من تفسيره في مقدمة كتاب يوشع : « هذا القول إن المتن المقدّس حرّف لا ريب فيه وظاهر من اختلاف النّسخ ، لأن العبارة الصحيحة في العبارات المختلفة لا تكون إلّا واحدة . وهذا الأمر مظنون ، بل أقول قريب من اليقين أن العبارات القبيحة جدا دخلت في بعض الأحيان في المتن المطبوع . لكن لم يظهر لي دليل على أن التحريفات في كتاب يوشع أكثر من سائر كتب العهد العتيق » . ثم قال في الصفحة 275 من المجلد الثالث : « هذا القول صادق البتّة أن المتن العبري في النقول التي كانت عند الناس كان بعد حادثة بخت‌نصّر ، بل لعلّ قبلها أيضا قبلية يسيرة في أشنع حالة التحريف بالنسبة إلى الحالة التي حصلت له في وقت ما بعد تصحيح عزرا » . انتهى . فكلام هذا المفسّر غير محتاج إلى البيان . القول الثاني والعشرون : قال واتسن في الصفحة 273 من المجلد الثالث من كتابه : « مضت مدة على أن أرجن كان يشكو عن هذه الاختلافات ، وكان ينسب إلى أسباب مختلفة مثل تغافل الكاتبين وشرارتهم وعدم مبالاتهم . وقال حيروم إنّي لمّا أردت ترجمة العهد الجديد قابلت نسخة التي كانت عندي فوجدت اختلافا عظيما » . انتهى . القول الثالث والعشرون : قال آدم كلارك في المقدمة من المجلد الأول من تفسيره : « كانت الترجمات الكثيرة باللسان اللّاطيني من المترجمين المختلفين موجودة قبل جيروم ، وكان بعضها محرّفا في غاية درجة التحريف ، وبعض مواضعها مناقضا للمواضع الأخر ، كما يستغيث جيروم » . انتهى . القول الرابع والعشرون : قال وارد كاتلك في الصفحة 17 و 18 من كتابه المطبوع سنة 1841 : « قال داكتر همفري في الصفحة 178 من كتابه : إن أوهام اليهود خرب ( يعني كتب العهد العتيق ) في مواضع بحيث يتنبّه عليها القارئ بسهولة . ثم قال خرّب علماء اليهود بشارات المسيح تخريبا عظيما . ثم قال عالم من علماء بروتستنت : إن المترجم القديم قرأ على نهج ، ويقرأ اليهود الآن على نهج آخر . وعندي أن نسبة الخطأ إلى الكتابين من اليهود وإلى أيمانهم خير من نسبته إلى جهل المترجم القديم وتساهله ، لأن محافظة الزبور قبل المسيح وبعده كانت في اليهود أقل من محافظة غناءاتهم » . انتهى .