التفسير المذكور اعترفوا بالتحريف لكنهم توقفوا في نسبته إلى إحدى العبارتين بالتعيين . وقال آدم كلارك في المجلد الثالث من تفسيره ذيل عبارة الزبور : « المتن العبراني المتداول محرّف » . فنسب التحريف إلى عبارة الزبور في تفسير دوالي ورجرد مينت « العجب أنه وقع في الترجمة اليونانية وفي الآية الخامسة من الباب العاشر من الكتاب إلى العبرانيين بدل تلك الفقرة هذه الفقرة قد هيّئت لي جسدا » . فهذان المفسّران نسبوا التحريف إلى عبارة الإنجيل .
الشاهد العاشر : وقع في الآية الثامنة والعشرين من الزبور المائة والخامس في العبرانية ( هم ما عصوا قوله ) وفي اليونانية ( هم عصوا قوله ) . ففي الأولى نفي والثانية إثبات . فأحدهما غلط يقينا . وتحيّر العلماء المسيحيون هاهنا في تفسير هنري واسكات : « لقد طالت المباحثة لأجل هذا الفرق جدا وظاهر أنه نشأ إما لزيادة حرف أو لتركه » . انتهى . فجامعو هذا التفسير اعترفوا بالتحريف ، لكن ما قدروا على تعيينه .
الشاهد الحادي عشر : وقع في الآية التاسعة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني « بنو إسرائيل كانوا ثمانمائة ألف رجل شجاع وبنو يهودا خمسمائة ألف رجل شجاع » . وفي الآية الخامسة من الباب الحادي والعشرين من سفر الملوك الأول « فبنو إسرائيل كانوا ألف ألف ومائة رجل شجاع ويهودا كانوا أربعمائة ألف وسبعون ألف رجل شجاع » .
فإحدى العبارتين هاهنا محرّفة . قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة صموئيل : « لا يمكن صحة العبارتين ، وتعيين الصحيحة عسير . والأغلب أنها الأولى ووقعت في كتب التواريخ من العهد العتيق تحريفات كثيرة بالنسبة إلى المواضع الأخر . والاجتهاد في التطبيق عبث ، والأحسن أن يسلّم من أول الوهلة . الأمر الذي لا قدرة على إنكاره بالظفر .
ومصنّفو العهد العتيق وإن كانوا ذوي إلهام لكن الناقلين لم يكونوا كذلك » . انتهى كلامه .
فهذا المفسّر اعترف بالتحريف ، لكنه لم يقدر على التعيين . واعترف أن التحريفات في كتب التواريخ كثيرة . وأنصف فقال : إن الطريق الأسلم تسليم التحريف من أول الوهلة .
الشاهد الثاني عشر : قال المفسّر هارسلي في الصفحة 291 من المجلد الأول من تفسيره ذيل الآية الرابعة من الباب الثاني عشر من كتاب القضاة : « لا شبهة أن هذه الآية محرّفة » .
الشاهد الثالث عشر : وقع في الآية الثامنة من الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الثاني لفظ إرم . ولا شك أنه غلط . والصحيح لفظ أدوم . وآدم كلارك المفسّر حكم أولا بأنه غلط يقينا ، ثم قال : الأغلب انه من غلط الكاتب .
الشاهد الرابع عشر : وقع في الآية السابعة من الباب المذكور : « إن أبا سالوم قال
إظهار الحق — صفحة 154
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٥٤