وهذه هي نقطة الخلاف بين الجانبين :
وحيث أن البينة على المدعي - كما جاء في القاعدة الفقهية - فإننا هنا سنورد البينات التي يتمسك بها الشيعة في إثبات ما يعتقدون ونستعرض سائر ما دفعوا به حجج المنكرين ، لتتضح جلية الامر لكل ذي عينين .
ولما كانت الشيعة - كما أسلفنا في صدر البحث - تؤمن بأن الإمامة منصب إلهي يحتاج إلى النص والتعيين فقد آمنت بامامة المهدي محمد بن الحسن جريا وراء النص وتعبدا به واتباعا لمنطوقه الصريح .
ولعل هناك من يسأل فيقول : ما هو هذا النص وما لفظه ومن رواه ؟ .
ولتوضيح الجواب لا بد من الإشارة إلى أن هذا النص على المهدي لم يكن خبرا واحدا أو خبرين ، وانما هي مجموعة أخبار نبوية متواترة تجاوزت العدّ بالعشرات إلى الحساب بالمئات ، ورواها عدد كبير من الصحابة ، وأخرجها عدد كبير آخر من الحفاظ والرواة ، وبهذه الاستفاضة
أصول الدين — صفحة 385
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٣٨٥