تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
التناقض والاضطراب ان دل على شيء فإنما يدل على سوء النية ومرض النفس ، وخصوصا وقد أثبتت الدراسات التاريخية الحديثة أن لا وجود لمن يسمى بعبد اللّه ابن سبا وأنه شخص موهوم مختلق كوّنت منه الحزازات انسانا ذا أهمية وأفكار وواضع عقائد وآراء ، ولعل أولئك الذين كانوا يكررون اسم عبد اللّه بن سبأ في صدر الاسلام كانوا يعنون به الصحابي الجليل عمار بن ياسر ، كما يرجح بعض الباحثين « 1 » . ومهما يكن من أمر فان الشيء المستخلص من الدراسة الفاحصة النزيهة أن الشيعة لم يبتدعوا فكرة المهدوية ، ولم يتبعوا فيها عقائد سبئية وغير سبئية ؛ وان المهدوية فكرة بشّرت بها الديانات السماوية الثلاث ( اليهودية والنصرانية والاسلام ) ، وان الاسلام عندما أكد الواقع العملي لفكرة المهدوية سارع المسلمون إلى قبول ذلك ونقله والتسليم به باذعان تام . ولا يمكن أن يكون ذلك كله رضوخا إلى ما يسمى
هامش
( 1 ) وعاظ السلاطين للدكتور علي الوردي .