والعاشر علي بن محمد ، الهادي .
والحادي عشر : الحسن بن علي ، العسكري .
ثم كان محمد بن الحسن المهدي هو الإمام الثاني عشر « 1 » ، وقد غاب عن أنظار الناس حتى يأذن اللّه تعالى له بالظهور « فيملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » « 2 » .
واتجهت نحو « المهدي » سهام الطعن والانكار بكل عنف وتركيز ، وكثر الكلام في موضوع « الغيبة » حتى أغرق بضباب قاتم تصعب معه الرؤية المدركة والنظرة الفاحصة والتمييز الصحيح ، وتباعد كثير من الباحثين المخلصين عن خوض هذا الموضوع فرارا من مشاكله وتعقيداته ، وتعالت أصوات المنكرين تهدر في شماتة وتشفّ واستهزاء وهي تتخيل أن سلاحها القائم على السخرية والتجريح سلاح قاطع لا يفلّ ولا يغلب .
وهكذا نأى بحث « المهدي والمهدوية » عن المنهج العلمي
هامش
( 1 ) يراجع كتابنا في « الإمامة » .
( 2 ) هذا نص حديث نبوي شريف أخرجه ابن حجر الهيتمي في صواعقه المحرقة : 99 .