وان الدكتور طه حسين قد شك في كل ما نسب إلى ابن سبأ من وقائع وأحداث ، وعلق على روايات المؤرخين قائلا :
« وما أكثر ما شنع خصوم الشيعة على الشيعة » « 1 » .
وان الدكتور جواد علي قد ذهب إلى الشك في أخبار ابن سبأ لأن روايتها منحصرة بسيف ابن عمر دون غيره ، وسيف هذا مطعون فيه وفي رواياته « 2 » .
وان الدكتور علي الوردي قد رجح ان يكون ابن سبأ لقب أطلقه الحكم الأموي على الصحابي الجليل عمار بن ياسر ، وسرد عدة قرائن تؤيد هذا الترجيح « 3 » .
ثم جاء الأستاذ أحمد عباس صالح أخيرا فأكد « سخافة التفكير في احتمال وجوده » ، وقال في خلال حديثه عنه ما نصه :
« وعبد اللّه بن سبأ شخص خرافي بغير شك . . . وساذج بغير شك التفكير الذي يتجه إلى خلق شخصية خرافية كهذه ليعطيها أي أثر فيما حدث من أحداث » ، و « ان كل ما حيك من قصص حول عبد اللّه بن سبأ هو من وضع المتأخرين ، فلا دليل على وجوده في المراجع القديمة فضلا عن سخافة التفكير في احتمال وجوده أصلا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى : 1 / 131 - 134 .
( 2 ) مجلة المجمع العلمي العراقي ، المجلد الثالث - الجزء الأول - ص 53 .
( 3 ) وعاظ السلاطين ،
( 4 ) اليمين واليسار في الاسلام : 96 .