الامام الخامس - محمد بن علي ( ع )
المشهور بلقبه « الباقر » الذي لقبه به جده رسول اللّه ( ص ) ولد بالمدينة المنورة سنة 57 ه .
عاصر - في طفولته - مأساة كربلاء وعاش - في شبابه - تلك المحن والآلام التي تجرعها أبوه السجاد ( ع ) وسائر العلويين .
وعندما آلت الإمامة إليه - بعد وفاة أبيه - قرر الالتزام بالسلبية المطلقة تجاه السلطة وبعدم المشاركة بأي شكل من الاشكال في أحداث عصره ، بل آثر تفريغ كل الوقت والجهد للتعليم الديني وشرح واقع الاسلام وإزالة آثار الصدأ والتضبيب التي لف التشريع والفقه والحديث في العصر الأموي الأول .
وعلى الرغم من انقطاع العلاقة بينه وبين حكام عصره فإنهم كانوا يلجئون إليه في بعض المشاكل العامة طالبين منه المشورة والنصيحة ؛ وكان الامام لا يبخل عليهم بالنصح والتوجيه حفاظا على كيان الاسلام ومصالحه العليا .