تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ومنها : ( الصبور ) : وذلك مما ورد في خبر الأسامي . قال الحليمي : ومعناه الذي لا يعاجل بالعقوبة . وهذه صفة ربنا ( جل ثناؤه ) لأنه يملي ويمهل وينظر ولا يعجل . ومنها : ( العفو ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
« 1 » . ورويناه في خبر الأسامي . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا مرو بن العنقزي ، عن سفيان ، عن الجريري ، عن ابن بريدة ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : قلت : يا رسول اللّه ، إن أنا وافقت ليلة القدر ، ما أقول ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . أو : اعف عنا « 2 » . قال الحليمي في معنى العفو : إنه الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثامهم ، فلا يستوفيها منهم . وذلك إذا تابوا واستغفروا ، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا ، ليكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا ، أو بشفاعة من يشفع لهم ، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء . قال أبو سليمان : العفو وزنه فعول ، من العفو ، وهو بناء المبالغة ، والعفو : الصفح عن الذنب . وقيل : إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته ، فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه . ومنها : ( الغافر ) : قال اللّه ( جل ثناؤه ) :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 60 . ( 2 ) رواية الترمذي في كتاب الدعوات 3513 عن كهمس بن الحسن عن عبد اللّه بن بريدة عن عائشة - رضي اللّه عنها قالت يا رسول اللّه : وذكره . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الدعوات 5 وأحمد بن حنبل في المسند 1 : 419 ، 438 ( حلبي ) . ( 3 ) سورة غافر آية 3 .