ومنها : ( السلام ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 » . ورويناه في خبر الأسامي .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد ابن الفضل العسقلاني ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني أبو عمار ، حدثني أبو أسماء الرحبي ، حدثني ثوبان - مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن ينصرف من صلاته ، استغفر ثلاث مرات ، ثم قال : « اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام » .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي « 2 » .
قال الحليمي في معنى السلام : إنه السالم من المعايب ، إذ هي غير جائزة على القديم . فإن جوازها على المصنوعات لأنها أحداث وبدائع ، فكما جاز أن يوجدوا بعد أن لم يكونوا موجودين ، جاز أن يعدموا بعد ما وجدوا ، وجاز أن تتبدل أعراضهم وتتناقص أو تتزايد أجزاؤهم . والقديم لا علة لوجوده . فلا يجوز التغير عليه ولا يمكن أن يعارضه نقص أو شين ، أو تكون له صفة تخالف الفضل والكمال .
وقال الخطابي : وقيل : السلام هو الذي سلم الخلق من ظلمه .
ومنها : ( الغني ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
« 3 » .
ورويناه في خبر الأسامي .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هاني ، حدثنا محمد
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية 23 .
( 2 ) رواية الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 135 ( 591 ) حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن أبي عمار ، عن أبي أسماء عن ثوبان قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره .
ورواه أبو داود في الوتر والترمذي في الصلاة 108 وابن ماجة في الصلاة ( الإقامة ) 32 وأحمد ابن حنبل في المسند 5 : 275 - 279 ، 6 : 62 ، 184 ، 225 ( حلبي ) .
( 3 ) سورة محمد آية 38 .