فيه الروح ، ثم يؤمر بأربع : أكتب رزقه ، وعمله ، وأجله ، وشقي هو أم سعيد ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها . وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها » . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية . وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش « 1 » .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا قبيصة ، حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش ، عن يزيد بن وهب عن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فذكر الحديث بنحوه .
قال عمار : فقلت للأعمش : ما يجمع في بطن أمه ؟ قال : حدثني خيثمة ، قال : قال عبد اللّه رضي اللّه عنه : إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد اللّه تعالى أن يخلق منها بشرا ، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة ، ثم يمكث أربعين ليلة ، ثم يترك دما في الرحم ، فذلك جمعها .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن الأسود ، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي ، حدثنا أبي عن مالك بن الحويرث صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه عز وجل إذا أراد خلق عبد فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعضو منها ، فإذا كان يوم السابع جمعه اللّه تعالى ، ثم أحضره كل عرق له دون آدم في أي صورة ما شاء ربك .
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التوحيد 7454 بسنده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الصادق المصدوق - قال : وذكره .
وأخرجه أبو داود في كتاب السنة ، والترمذي في القدر 4 ، 9 . وابن ماجة في المقدمة 10 .
وأحمد بن حنبل 1 : 382 ، 414 ، 430 ( حلبي ) .