قلت : وبلغني عن مجاهد وغيره من أهل التفسير في قوله :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 1 » معناه : والأرض مع ذلك دحاها .
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران العدل ببغداد ، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن مندة الأصبهاني ، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ، حدثنا خالد عن الشيباني ، عن عون بن عبد اللّه عن أخيه عبيد اللّه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إن في الجمعة ساعة لا يوافقها أحد يسأل اللّه عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه إياه » « 2 » .
قال : وقال عبد اللّه بن سلام : « إن اللّه عز وجل ابتدأ الخلق فخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين ، وخلق السماوات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر .
وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس » . تابعه وهب بن بقية ، عن خالد بن عبد اللّه .
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أنا أبو عمرو بن نجيد ، أنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن عبد اللّه بن سلام ، قال : خلق اللّه الأرض في يومين ، وقدر فيها أقواتها في يومين ، ثم استوى فخلق السماوات في يومين ، خلق الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين ، وقدر فيها أقواتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، وخلق السماوات في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وآخر ساعة في يوم الجمعة خلق اللّه آدم في عجل ، وهي التي تقوم فيها الساعة ، وما خلق اللّه من دابة إلا وهي تفزع من يوم الجمعة إلا الإنسان والشيطان .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
هامش
( 1 ) سورة النازعات آية 30 .
( 2 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الجمعة 13 ( 852 ) عن مالك بن أنس عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : وذكره .
وأخرجه البخاري في كتاب الجمعة 37 . وصاحب الموطأ في الجمعة 15 ، 16 . وأحمد بن حنبل في المسند 3 : 430 ، 5 : 284 ( حلبي ) .