رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه ( عز وجل ) صنع كل صانع وصنعته » « 1 » .
ومنها : ( الفاطر ) : قال اللّه ( جل ثناؤه ) :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » . وذكرناه في خبر الأسامي في رواية عبد العزيز بن الحصين .
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان ، قال : قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع ، حدثنا يحيى بن السكن ، حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن عاصم ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن أبا بكر رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه ، علمني شيئا أقوله إذا أصبحت ، وإذا أمسيت . قال صلى اللّه عليه وسلم :
قل : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أعوذ بك من شر نفسي ، وشر الشيطان وشركه . قله إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك « 3 » .
قال الحليمي في معنى الفاطر : إنه فاتق المرتتق من السماء والأرض .
قال اللّه ( جل وعز ) :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 4 » . فقد يكون المعنى : كانت السماء دخانا فسواها ،
وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها
« 5 » . وكانت الأرض غير مدحوة فدحاها ،
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
« 6 » . ومن قال هذا ، قال :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
معناه :
أولم يعلموا ، وقد يكون المعنى ما روي في بعض الآثار : فتقنا السماء بالمطر ، والأرض بالنبات . أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بابويه ، حدثنا بشر بن موسى الأسدي . حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان عن طلحة ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قول اللّه ( تبارك وتعالى ) :
أَ وَلَمْ يَرَ
هامش
( 1 ) هذه من الآثار التي تفرد بها صاحب الأسماء والصفات .
( 2 ) سورة فاطر آية 1 .
( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء قريبا من هذا .
( 4 ) سورة الأنبياء آية 30 .
( 5 ) سورة النازعات آية 29 .
( 6 ) سورة النازعات آية 31 .