وكذلك رواه علي بن عاصم ، عن إبراهيم الهجري ، وخالفهما جعفر بن عون فرواه عن إبراهيم موقوفا على عبد اللّه . ورواه أبو الزعراء ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه مالك بن نضلة مرفوعا . فإن صح ، فإنما أراد - واللّه أعلم - تعظيم أمر الصدقة ، وهو كقوله :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 1 » أراد تعظيم أمر البيعة .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو إسحاق ( إبراهيم بن محمد بن يحيى ) حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبو سفيان المديني ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا يجمع اللّه هذه الأمة على الضلالة أبدا ، ويد اللّه على الجماعة ، فمن شذ ، شذ في النار » « 2 » .
أبو سفيان المديني يقال : إنه سليمان بن سفيان . واختلف في كنيته ، وليس بمعروف . وروي من وجه آخر .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو الوليد ( حسان بن محمد الفقيه ) ، حدثنا محمد بن سليمان بن خالد ، حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق ، أنا إبراهيم بن ميمون ، أخبرني عبد اللّه بن طاوس ، أنه سمع أباه يحدث أنه سمع ابن عباس رضي اللّه عنهما يحدث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجمع اللّه أمتي - أو قال : هذه الأمة - على الضلالة أبدا ، ويد اللّه على الجماعة » . تفرد به إبراهيم بن ميمون العدني .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس ( محمد بن يعقوب ) ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، أنا يحيى بن إسحاق السالحيني ، أنا ابن لهيعة ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر ، عن عمرو بن الأسود ، عن أبي أيوب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يد اللّه مع القاضي حين يقضي ، ويد اللّه مع القاسم حين
هامش
( 1 ) سورة الفتح آية 10 .
( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الفتن 2167 - بسنده عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره .
قال الترمذي : هذا الحديث غريب من هذا الوجه ، وسليمان المدني ، هو عندي سليمان بن سفيان وقد روى عنه أبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي ، وغير واحد من أهل العلم .