تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فهذا حديث مختلف في إسناده ، فروى هكذا ، ورواه زهير بن محمد ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن خالد بن اللجلاج ، عن عبد الرحمن بن عائش ، عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ورواه جهضم بن عبد اللّه ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ورواه موسى بن خلف العمي ، عن يحيى ، عن زيد ، عن جده ممطور ، وهو أبو سلام ، عن ابن السكسكي ، عن مالك بن يخامر . وقيل فيه غير ذلك . ورواه أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس ، وقال فيه أحسبه يعني المنام . ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة ، عن خالد بن اللجلاج ، عن ابن عباس . أخبرنا أبو بكر ، محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو إسحاق ، إبراهيم ابن عبد اللّه الأصبهاني ، نا أبو أحمد ، محمد بن سليمان بن فارس ، نا محمد ابن إسماعيل البخاري ، قال : عبد الرحمن بن عائش الحضرمي له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه ، وهو حديث الرؤية . قال الشيخ : وقد روي من وجه آخر ، وكلها ضعيف . وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد اللّه ، ثم رواية موسى بن خلف ، وفيهما ما دل على أن ذلك كان في النوم . ثم تأويله عند أهل النظر على وجهين : - أحدهما : أن يكون معناه : وأنا في أحسن صورة . كأنه زاده كمالا وحسنا وجمالا عند رؤيته . وإنما التغير وقع بعده لشدة الوحي وثقله . والثاني : أنه بمعنى الصفة ، ومعناه أنه تلقاه بالإكرام والإجمال ، فوصفه بالجمال . وقد يقال في صفات اللّه ( تعالى ) إنه جميل ، ومعناه أنه مجمل في أفعاله . وأما قوله : « فوضع كفه بين كتفي » فكذا في روايتنا . وفي رواية بعضهم يده . وتأويله عند أهل النظر إكرام اللّه إياه وإنعامه عليه ، حتى وجد برد النعمة - يعني روحها - وأثرها في قلبه ، فعلم ما في السماء والأرض . وقد يكون المراد باليد الصفة ، ويكون المراد بالوضع تعلق تلك الصفة بما وجد من
الأسماء والصفات — صفحة 439 | أحمد بن الحسين البيهقي