الأصل بلا تفخيم . فهذه مقالات أصحاب العربية والنحو في هذا الاسم .
وأحب هذه الأقاويل إليّ قول من ذهب إلى أنه اسم علم ، وليس بمشتق كسائر الأسماء المشتقة . والدليل على أن الألف واللام من بنية هذا الاسم ولم تدخلا للتعريف دخول حرف النداء عليه ، كقولك : يا اللّه .
وحروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام للتعريف . ألا ترى أنك لا تقول :
يا الرحمن ، ويا الرحيم . كما تقول : يا اللّه . فدل على أنه من بنية الاسم .
واللّه أعلم .
ومنها : ( الحي ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 1 » .
وقد ذكرناه في خبر الأسامي .
وأخبرنا أبو الحسين ، علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد ، أنا أبو الحسين ، علي بن محمد بن أحمد المصري ، حدثنا عبد اللّه بن أبي مريم ، حدثنا عمر بن أبي سلمة ، حدثنا عبد اللّه بن العلاء بن زبر ، قال : سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول : إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث : البقرة ، وآل عمران ، وطه . فقال رجل يقال له : عيسى بن موسى ، لأبي زبر ، وأنا أسمع : يا أبا زبر : سمعت غيلان بن أنس يحدث ، قال :
سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اسم اللّه الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث : البقرة ، وآل عمران ، وطه .
قال أبو حفص ، عمر بن أبي سلمة ، فنظرت أنا في هذه السور ، فرأيت فيها شيئا ليس في شيء من القرآن ، مثل آية الكرسي :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 2 » . وفي آل عمران :
ألم * اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 3 » .
وفي طه :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر آية 65
( 2 ) سورة البقرة آية 255 .
( 3 ) سورة آل عمران الآيتان 1 - 2 .
( 4 ) سورة طه آية 111 .