تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قال : لولا أن يسره على لسان الآدميين ، ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام اللّه ( عز وجل ) . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله ( تعالى ) :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
« 1 » . قال : هونا قراءته . وفي قوله :
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
« 2 » ، يعني صحفا مكتوبة .
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
« 3 » ، يعني في صحف . وقال : في قوله ( عز وجل ) :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 4 » ، يقول : إنسان يأتي فيستمع ما نقول ، ويسمع ما أنزل اللّه ، فهو آمن حتى يسمع كلام اللّه ، وحتى يبلغ مأمنه من حيث جاء . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : انطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين إلى قومهم ، فقالوا : ما لكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، وأرسلت علينا الشهب . قالوا : ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء . فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها ، يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء ، فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بنخلة - واد قرب مكة - عامدا إلى سوق عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر . فلما سمعوا
هامش
( 1 ) سورة القمر آية 17 و 22 . ( 2 ) سورة الطور آية 2 . ( 3 ) سورة الطور آية 3 . ( 4 ) سورة التوبة آية 6 .
الأسماء والصفات — صفحة 393 | أحمد بن الحسين البيهقي