تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وأنبأني أبو عبد اللّه الحافظ ، إجازة ، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه الدشتكي ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يوسف القاضي يقول : كلمت أبا حنيفة ( رحمه اللّه تعالى ) ، سنة جرادء في أن القرآن مخلوق أم لا ؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال : القرآن مخلوق فهو كافر . قال عبد اللّه : رواة هذا كلهم ثقات . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا عبد اللّه بن محمد الفقيه ، أنا أبو جعفر الأصبهاني ، أنا أبو يحيى الساجي - إجازة - قال : سمعت أبا شعيب المصري يقول : سمعت محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه يقول : « القرآن كلام اللّه غير مخلوق » . وأخبرنا أبو عبد اللّه ، قال : أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، أنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد بن إدريس الرازي - قال : في كتابي ، عن الربيع بن سليمان ، قال : حضرت الشافعي رضي اللّه عنه ، وحدثني أبو شعيب إلا أني أعلم أنه حضر عبد اللّه بن عبد الحكم ، ويوسف بن عمرو بن يزيد ، وحفص الفرد . وكان الشافعي رضي اللّه عنه يسميه المنفرد . فسأل حفص عبد اللّه بن عبد الحكم ، فقال : ما تقول في القرآن ؟ فأبى أن يجيبه فسأل يوسف بن عمرو ، فلم يجيبه ، وكلاهما أشار إلى الشافعي رضي اللّه عنه ، فسأل الشافعي ، فاحتج الشافعي ، وطالت المناظرة ، وغلب الشافعي بالحجة عليه بأن القرآن كلام اللّه غير مخلوق . وكفر حفص « 1 » الفرد .
هامش
- عسكر الحارث بن سريج الخارج على أمراء خراسان فقبض عليه نصر بن سيار فطلب جهم استبقاءه فقال نصر : لا تقوم علينا مع اليمانية أكثر مما قمت وأمر بقتله عام 128 ه راجع ميزان الاعتدال 1 : 197 والكامل لابن الأثير حوادث 128 ولسان الميزان 2 : 142 وخطط المقريزي 2 : 349 ، 351 . ( 1 ) قال عنه ابن النديم : من المجبرة ، ومن أكابرهم ، نظير النجار ويكنى أبا عمرو ، وكان من أهل مصر ، قدم البصرة فسمع بأبي الهذيل واجتمع معه وناظره ، فقطعه أبو الهذيل ، وكان أولا معتزليا ثم قال بخلق القرآن ، وكان يكنى أبا يحيى ثم ذكر له عدة كتب راجع الفهرست : 269 وقال الذهبي حفص الفرد : مبتدع . قال النسائي : صاحب كلام لكنه لا يكتب حديثه ، وكفره الشافعي . في مناظرته : راجع ميزان الاعتدال 1 : 564 الترجمة 2143 .