تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام اللّه ( تعالى ) أرى أن يستتابوا . فإن تابوا ، وإلا ضربت أعناقهم . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا حسين بن علي بن الأسود ، قال : سمعت وكيعا يقول : القرآن كلام اللّه تعالى ، ليس بمخلوق ، فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر باللّه العظيم . وفي رواية محمد بن نصر المروزي ، عن ابن أبي هشام الرفاعي ، عن وكيع ، قال : من زعم أن القرآن مخلوق ، فقد زعم أن القرآن محدث . ومن زعم أن القرآن محدث فقد كفر . أخبرنا أبو عبد الرحمن ، محمد بن الحسين السلمي ، حدثنا أبو الحسن ، محمد بن محمود المروزي ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الحافظ ، حدثنا أبو موسى ، محمد بن المثنى ، قال : سألت عبد اللّه بن داود ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ما تقول في القرآن ؟ قال : هو كلام اللّه ( عز وجل ) . قال : وسألت أبا الوليد ، فقال : هو كلام اللّه ( تعالى ) . قال أبو موسى : وحدثني سعيد بن نوح ، أبو حفص ، قال : حدثني محمد بن نوح ، حدثنا إسحاق بن حكيم ، قال : قلت لعبد اللّه بن إدريس الأودي : قوم عندنا يقولون : القرآن مخلوق ، ما تقول في قبول شهادتهم ؟ فقال : لا هذه من المقاتل ، لا يقال لهذه المقالة بدعة ، هذه من المقاتل . قال إسحاق : وسألت أبا بكر بن عياش عن شهادة من قال : القرآن مخلوق . فقال : ما لي ولك ، قد أدرت في صماخي « 1 » شيئا لم أسمع به قط ، لا تجالس هؤلاء ولا تكلمهم ولا تناكحهم . وقال إسحاق : وسألت حفص بن غياث ، فقال : أما هؤلاء فلا أرى الصلاة خلفهم ، ولا قبول شهادتهم .
هامش
( 1 ) الصماخ بالكسر : خرق الأذن ، وقيل هو الأذن نفسها والسين لغة فيه .