باب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات الباري ( جل ثناؤه ) والاعتراف بوجوده ( جل وعلا )
منها ( القديم ) « 1 » : وذلك مما يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقد ذكرناه في رواية عبد العزيز بن الحصين .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان - ببغداد - نا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا جامع ابن شداد ، عن صفوان بن محرز أنه حدثه عمران بن حصين رضي اللّه عنه ، قال :
دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فذكر الحديث ، ففيه :
« قالوا : جئناك نسألك عن هذا الأمر . قال : كان اللّه تعالى ، ولم يكن شيء غيره » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص .
قال الحليمي رحمه اللّه تعالى ، في معنى القديم : إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء . والموجود الذي لم يزل . وأصل القديم في اللسان : السابق لأن القديم هو القادم . قال اللّه عز وجل فيما أخبر به عن فرعون :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) القدم وجود فيما مضى والبقاء وجود فيما يستقبل ، وقد ورد في وصف اللّه : يا قديم الاحسان ، ولم يرد في شيء من القرآن والآثار الصحيحة القديم في وصف اللّه تعالى . والمتكلمون يستعملونه ويصفونه به ، وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان نحوكَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِوقوله :قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
( 2 ) سورة هود آية 98 .