تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ويقول الرب ( عز وجل ) : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين « 1 » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن الشيطان قال : وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم . يعني في أجسادهم . قال الرب ( عز وجل ) وعزتي وجلالي ، وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروني « 2 » . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفا ، أنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن قتيبة الجرشي ، حدثنا الفضل بن الأغر الكلابي ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فقال لهم : هل تدرون ما يقول ربكم ( عز وجل ) ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قالها ثلاثا . قال : قال ( عز وجل ) : وعزتي لا يصليها عبد لوقتها إلا أدخلته الجنة . ومن صلى لغير وقتها إن شئت رحمته ، وإن شئت عذبته . أخبرنا الشريف ، أبو الفتح ، أنا عبد الرحمن بن سريح ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا شيبان ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، حدثني مولى ابن مسعود ، قال : دخل أبو مسعود على حذيفة رضي اللّه عنهما ، فقال : اعهد إليّ . فقال له : ألم يأتك اليقين ؟ قال : بلى وعزة ربي . قال : فاعلم أن الضلالة حق . الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر ، وأن تنكر ما كنت تعرف . وإياك والتلون ، فإن دين اللّه واحد . قلت : العزة إن كانت بمعنى الشدة وهي القوة ، فمعناها يرجع إلى صفة القدرة . وكذلك إن كانت بمعنى الغلبة فمعناها يعود إلى القدرة . وإن كانت بمعنى نفاسة القدر ، فإنها ترجع إلى استحقاق الذات تلك العزة .
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 3598 عن سعدان القمي عن أبي مجاهد عن أبي مدله عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره . قال الترمذي : هذا حديث حسن وسعدان القمي ، هو سعدان بن بشر وأخرجه ابن ماجة في كتاب الصيام 48 وأحمد بن حنبل في المسند 4 : 154 ( حلبي ) . ( 2 ) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء .