وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وحميد ، وسعيد الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان أنه قال : أجد في التوراة : إن اللّه حيى كريم ، يستحي أن يرد يدين خائبتين سئل بهما خيرا .
وأخبرنا أبو عبد اللّه ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد ، أنا أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن صفوان ابن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه ( عز وجل ) حيى ستير . فإذا أراد - يعني أحدكم - أن يغتسل ، فليتوار بشيء .
قال الحليمي : ومعناه أنه يكره أن يرد العبد إذا دعاه فسأله ما لا يمتنع في الحكمة إعطاؤه إياه ، وإجابته إليه ، فهو لا يفعل ذلك إلا أنه لا يخاف من فعله ذمّا ، كما يخافه الناس ، فيكرهون لذلك فعل أمور وترك أمور . فإن الخوف غير جائز عليه .
قلت : وقوله « ستير » يعني أنه ساتر يستر على عباده كثيرا ولا يفضحهم في المشاهد . كذلك يحب من عباده الستر على أنفسهم ، واجتناب ما يشينهم .
واللّه أعلم .
هامش
- وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وأخرجه أبو داود في كتاب الوتر 23 وابن ماجة في كتاب الدعاء 13 .