وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها ، وألهمها كيف تطلب الرزق ، وكيف تتقي المضار والمهالك ، كقوله ( عز وجل )
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » .
أخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم ، سليمان ابن أحمد الطبراني ، حدثنا عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ح .
قال : وأخبرنا أبو القاسم ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا حبان بن موسى ، حدثنا ابن المبارك ، جميعا عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم في خطبته يحمد اللّه ( تعالى ) ويثني عليه بما هو أهله ، ثم يقول : « من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . أصدق الحديث كتاب اللّه تعالى . وأحسن الهدى هدى محمد . وشر الأمور محدثاتها . وكل محدثة بدعة . وكل بدعة ضلالة . وكل ضلالة في النار » « 2 » . ثم يقول صلى اللّه عليه وسلم : « بعثت أنا والساعة كهاتين » « 3 » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، كأنه نذير جيش صبحتكم أمستكم . ثم يقول صلى اللّه عليه وسلم : « من ترك مالا فلأهله .
ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ ، وأنا ولي المؤمنين » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة طه آية رقم 50 .
( 2 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الجمعة 43 ( 867 ) بسنده عن جعفر بن محمد عن جابر بن عبد اللّه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش - ويقول : أما بعد وذكره .
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة 7 باب اجتناب البدع والجدل بسنده عن جابر بن عبد اللّه وذكره .
( 3 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال :
وذكره .
( 4 ) هذا جزء من الحديث السابق الذي أخرجه الإمام مسلم في كتاب الجمعة 43 ( 867 ) حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال وذكره .