وقوله :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
« 1 » .
وقوله :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
« 2 » .
يعني معانيه .
وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
وهم أهل الشقاء ثم قال :
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
، وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه أن يدخلوا في الإيمان . وبهذا الإسناد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 3 » .
يقول : خلق اللّه لكل شيء روحه ، ثم هداه لمنكحه ، ومطعمه ، ومشربه ، ومسكنه ، ومولده .
ومنها : ( الحنان ) : قال الحليمي : وهو الواسع الرحمة . وقد يكون المبالغ في إكرام أهل طاعته إذا وافوا دار القرار ، لأن من حن من الناس إلى غيره ، أكرمه عند لقائه ، وكلف به عند قدومه .
قلت : وهو في خبر عبد العزيز بن الحصين مذكور .
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان ، عمرو بن عبد اللّه البصري ، حدثنا أبو أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، حدثنا سلام ابن مسكين حدثنا أبو ظلال ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن رجلا في النار ينادي ألف سنة . يا حنان يا منان . فيقول اللّه ( عز وجل ) لجبريل عليه السلام : اذهب فأتني بعبدي هذا ، فذهب جبريل عليه السلام فوجد أهل النار منكبين يبكون . قال : فرجع فأخبر ربه ، قال : اذهب إليه فائتني به ، فإنه في مكان كذا وكذا . قال : فذهب فجاء به . قال : يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك ؟ قال : يا رب شر مكان وشر مقيل .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 128 .
( 2 ) سورة الأنعام آية 111 .
( 3 ) سورة طه آية 50 .