وبين الفرس ، وإدراك مباينة بينهما وبين الفرس ، ( ثمّ تدرك مشاركة بين الثلاثة ومباينة بينها وبين الحجر ) ثمّ تدرك مشاركة أخرى بين الأربعة ( ومباينة بينها ) « 1 » وبين السواد ؛ فإدراك هذه المشاركات والمباينات إدراك لأمور كلّيّة ، غير مكتسبة بالدّليل ، بل موهوبة « 2 » من اللّه تعالى بواسطة الاستعداد الحاصل من إدراك الجزئيّات المحسوسة .
ثمّ إنّ النّفس بواسطة العلوم الضروريّة تستعدّ لاكتساب العلوم النّظريّة ، فتحصل لها من واهب الصور بواسطة تركيب المقدّمات الضروريّة ؛ ولهذه القوى بحسب المراتب أسماء خاصّة :
فأولى المراتب ، وهي حالة خلوّ النّفس عن جميع العلوم الضروريّة والكسبيّة ، تسمّى « عقلا هيولائيا » .
وثانية المراتب ، وهي حالة حصول العلوم الضروريّة ، تسمّى « عقلا بالملكة » .
وثالثة المراتب ، وهي حالة حصول العلوم النظريّة ، تسمّى « عقلا بالفعل » .
ورابعة المراتب ، وهي كون النّفس بحيث يمكنها استحضار العلوم النظريّة « 3 » متى شاءت ، تسمّى « عقلا مستفادا » .
المقدّمة الثالثة في ماهيّة اليقين
هامش
( 1 ) ما بين القوسات ساقط في الأصل .
( 2 ) في « ل » : هو معرفة .
( 3 ) في النسختين : الضروريّة ، تصحيف .