المسألة الأولى في الجمع بين كلامي النبي والوصي عليهما السّلام
إنّه من المعلوم القطعي أنّ الحكمة الربّانيّة اقتضت أن تكون رتبة النبي صلّى اللّه عليه وآله أعلى من رتبة وصيّه وأشرف ، وكماله أكثر « 1 » وأوفر ، إذا تقرّر هذا ، ورد الإشكال في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » فإنّه يقتضي بلوغه في الكمال إلى الغاية الّتي لا مزيد عليها
وفي قوله تعالى حيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 2 » فإنّه يقتضي طلب الزيادة في « 3 » العلم الحاصل له ، وطلب الحاصل محال ، فيكون حالة السؤال فاقد الكمال المطلوب « 4 » ، فتكون مرتبة الوصي عليه السّلام أعلى من مرتبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو ضدّ الحكمة .
فأجاب الإمام المفضال ، وابتدأ في المقال ، وقال : هذا الجواب يتوقّف
هامش
( 1 ) في الأصل : أكبر .
( 2 ) سورة طه ( 20 ) : 114 .
( 3 ) سقط من الأصل : في .
( 4 ) في الأصل : فاقدا لكمال مطلوب .