والادراك . والثاني : الحياة ، والأكوان ، والألوان ، والطعوم ، والروائح ، والحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، والصوت ، والاعتماد ، والتأليف .
وأثبت قوم الفناء عرضا قائما لا في محل .
أقول : لما عرف الجوهر شرع يبين كيفية تركب « 1 » الأجسام منه ، كما هو رأي المتكلمين وسيجيء تقريره .
واعلم أنه إذا تألف جوهران فما زاد في جهة واحدة - أي في جهة الطول مثلا - فذلك خط ، ويكون منقسما في الطول خاصة ، إذ ليس له عرض ينقسم فيه . وإذا تألف خطاب فما زاد في جهتين - بمعنى أن يكون أحدهما في جهة تألف الخط وهي الطول ، والثاني يكون في جهة مخالفة لها ، بأن يكون ملاصقا له ولا يكون في جهة تأليفه ، وهي جهة العرض - فذلك سطح ، وهو ينقسم في الطول والعرض ، لحصول جهتين له .
وإذا تألف سطحان على هذا الوجه يحصل الجسم ، بأن يجعل سطح مع سطح آخر في جهتين ، أحدهما يكون في جهة العرض ، والاخر في جهة مخالفة لها ، بأن يكون منطبقا عليه ، وهي جهة « 2 » العمق ، وينقسم في ثلاث « 3 » جهات : جهة الطول والعرض والعمق .
هذا رأي أكثر المحققين من المتكلمين [ لا الأشاعرة ] ، فيكون أقل ما يحصل منه الجسم ثمانية جواهر ، إذ من الجوهرين يحصل الخط ، ومن خطين يحصل السطح ، ومن سطحين يحصل الجسم .
وقال بعضهم : أقل ما يحصل الجسم من ستة ، لأنه يحصل من ثلاثة جواهر
هامش
( 1 ) في « ن » : تركيب .
( 2 ) في « ن » : بجهة .
( 3 ) في « ن » : ثلاثة .