وأثبت أبو علي الجبائي للجواهر ضدا هو الفناء ، وهو عرض لا في محل وأثبت أيضا الموت عرضا وجوديا هو ضد للحياة .
وأثبت بعض الأشاعرة البقاء عرضا وجوديا أيضا . فتكون الاعراض على الرأي الأول أحد وعشرين ، وعلى رأي أبي هاشم اثنين وعشرين ، وعلى رأي أبي على ثلاثة وعشرين ، وعلى رأي الأخير أربعة وعشرين . وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى .
[ الفصل الثالث ] تعريف الوجود وأنه صفة زائدة على الماهية
[ البحث الأول : اختلاف الناس في الوجود ]
قال : الفصل الثالث في أحكام المعلومات ، وفيه مباحث : الأول : اختلف الناس في الوجود ، فذهب الأكثر « 1 » إلى أنه صفة زائدة على الماهية ، وذهب آخرون إلى أنه نفس الماهية .
والحق الأول ، لأنّا نحكم على الماهية ، بأنها موجودة أو معدومة ، ونستفيد من الأول زيادة على مفهوم الماهية ، ولو قلنا الماهية ماهية لم نستفد شيئا ، ومن الثاني فائدة غير المناقضة [ بخلاف ما « 2 » ] لو قلنا الماهية ليست ماهية [ كانت مناقضة « 3 » ] .
احتجوا : بأن الوجود لو كان زائدا على الماهية حالا فيها ، فاما أن يحل والماهية موجودة أو معدومة ، والأول يستلزم التسلسل ، والثاني يلزم قيام الموجود بالمعدوم .
والجواب : أنه قائم بالماهية من حيث هي هي ، لا باعتبار الوجود ولا باعتبار العدم .
هامش
( 1 ) في المطبوع من النهج : الأكثرون .
( 2 ) هذه الزيادة موجودة في المطبوع من المتن فقط .
( 3 ) كذا في « ن » وغير موجودة في نسخة الأصل وفي المطبوع : لكانت عين المناقضة .