الثاني لم يكن ما فرضناه حيوانا حيوانا هذا خلف ، فيلزم انتفاء ماهية الحيوان من البين ، وهو باطل ضرورة « 1 » ، على أن قوله « يلزم التركيب في القابل والفاعل لا غير » ممنوع ، بل التركيب في الماهية المركبة الحاصلة عند اجتماع الاجزاء .
وأما المقدمة الثالثة فلانا نختار أنه قائم بمجموع الاجزاء ، ولا يلزم انقسامه الا إذا حل فيه على سبيل السريان ، وهو ممنوع فعليكم بيانه ، على أنا نقول :
هو قائم به كقيام النقطة والوحدة والإضافة بمحالها المركبة عندهم .
وأما المقدمة الرابعة فممنوعة أيضا ، لأنها مبنية على نفي الجزء ، وقد تقدم دليلنا على اثباته .
[ البحث الثاني ] تحقيق حول إعادة المعدوم
قال : البحث الثاني - في إعادة المعدوم : اختلف الناس هنا ، فمنعه المحققون ، وأثبته الآخرون :
أما الأولون : فقد احتجوا بأن ما عدم لم يبق له هوية حتى يصح الحكم عليها بالامكان ، ولأنه لو أعيد لا عيد مع وقته فيكون مبتدأ معادا [ معا ] « 2 » ولانتفاء امتيازه عن مثله لو وجد .
وأما الآخرون : فقد احتجوا بأنه ممكن الوجود والعدم ، لاتصاف ماهيته بهما ، فيكون قابلا لهما . ومع عدمه لا يخرج عن الامكان ، لاستحالة انتقال الشيء من الامكان إلى الامتناع .
وقد بحثنا عن كلام الفريقين في كتاب « النهاية » . والمعتمد ادعاء الضرورة على الحكم الأول .
هامش
( 1 ) في « ن » : بالضرورة .
( 2 ) لم تثبت في المطبوع من المتن .