فنقول : كل من قال بهذه المقالة جعل الإمامة فيهم ، والاخبار في هذا الباب كثيرة لا تحصى .
الثالث : نقلت الشيعة على كثرتهم في البلاد وانتشارهم خلفا عن سلف نقلا متواترا النص من كل واحد منهم على لاحقه ، فيكون كل واحد منهم إماما وهو المطلوب .
الرابع : أن كل واحد منهم كان أفضل من كل واحد واحد من أهل زمانه [ من اشخاص البشر ، فيجب أن يكون كل واحد امام زمانه ] ، والا لزم خلو الزمان من امام ، أو إمامة المفضول ، وكلاهما محال ، فيكونون أئمة ، وهو المطلوب ، وأما أنهم أفضل فذلك ظاهر بيّن لمن وقف على تواريخهم وتواريخ غيرهم .
بحث في غيبة الإمام المنتظر عجل اللّه فرجه
قال : وأما غيبة الإمام عليه السلام : فاما [ أن تكون ] « 1 » لخوفه على نفسه من أعدائه ، أو على أوليائه ، فلا يظهر عاما ولا خاصا . واما لمصلحة خفية استأثر اللّه تعالى بعلمها .
ولا استبعاد في طول عمره عليه السلام ، فقد وجد في الأزمنة الماضية والقرون الخالية من عمر عمرا مديدا أطول من عمره ، وإذا ثبت أن اللّه تعالى قادر على كل مقدور ، فلا شك في امكان بقائه عليه السلام مدة طويلة ، فلا استبعاد .
ووجوب القطع بوجوده عليه السلام هذا العمر الطويل ، للنص الدال عليه من النبي صلى اللّه عليه وآله ومن الأئمة ، المنقول المتواتر بين الامامية .
ولوجوب نصب الرئيس في كل زمان ووجوب عصمته .
هامش
( 1 ) لم تثبت في المطبوع من المتن .