الحنفية ، ومحمد قرأ على أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما الشيعة فأخذ علومهم عنه ظاهر .
ومنها : علم الفقه ورجوع رؤساء المجتهدين إلى تلامذته وإلى أولاده الآخذين علومهم عنه مشهور .
ومنها : علم التفسير والمفسرون كلهم يرجعون إلى عبد اللّه بن عباس وهو من أحد تلامذته ، حتى روى أنه شرح له في باء ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) من أول الليل إلى آخره .
ومنها : علم النحو ومشهور أنه هو الذي استنبطه لأبي الأسود الدؤلي حين دخل إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين فسدت ألسن الناس فانح لهم نحوا ، فكتب له عليه السلام الكلام كله ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما جاء لمعنى في غيره ، وكل فاعل مرفوع ، وكل مفعول منصوب ، وكل مضاف إليه مجرور فأخذه أبو الأسود وفرع عليه هو وغيره حتى صار علما مشهورا .
ومنها : علم الخطابة والبلاغة ، وإليه فيه تشد الرحال حتى قيل في كلامه :
انه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ، منه يعلم الناس أصناف البلاغة ، حتى قال معاوية : ما سن الفصاحة لقريش غيره . وقال ابن نباتة : حفظت من خطبه مائة خطبة . وقال عبد الحميد بن يحيى : حفظت من خطبه سبعين خطبة . إلى غير ذلك من العلوم التي يطول تعدادها « 1 » .
هامش
( 1 ) وقد عد انتساب هذه العلوم إلى علي عليه السلام محمد بن عمر الرازي في الكتاب الّذي صنفه وجعله دستورا لولده وسماه كتاب الأربعين في الفصل الخامس من المسألة التاسعة والثلاثين : 465 - 476 وأورده السيد ابن طاوس في كتاب الطرائف :
515 ، وأورد شطرا من ذلك ابن أبي الحديد في مقدمة الجزء الأول من شرحه على نهج البلاغة : 17 - 28 .