السلام : اجلده ثمانين ، لأنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى .
الرابع : أن عمر أتي بامرأة مجنونة شهد عليها بالزنا فأمر برجمها ، فنهاه علي عليه السلام وروى له قوله صلى اللّه عليه وآله : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق « 1 » . إلى غير ذلك من مواضع خطائه مما يطول الباب بذكره .
وأما عثمان فمن وجه اجمالي وفيه كفاية ، وهو أن خطأ عثمان وزلله مشهور وكلام علي عليه السلام له في ذلك كثير مأثور ، حتى آل حال خطاءه وزلله إلى تخاذل أعيان الصحابة عنه ، حتى آل الحال إلى قتله .
وقد كتب أصحابنا في بدع هؤلاء الثلاثة وبيان خطائهم في أحكامهم ما فيه غنية ، فمن أراد وقف عليه « 2 » .
أنه « ع » قضى بقضايا غريبة
قال : السادس القضايا الغريبة والاحكام العجيبة التي حكم بها ولم يسبقه إليها أحد ، كحكمه على الحالف بصدقة زنة قيد العبد وهو في رجله قبل حله ، بوضع رجله مع القيد في قصعة مملوءة ماء ، ثم رفع القيد ووضع برادة الحديد حتى انتهى صعود الماء إلى مكانه أو لا وأمره بصدقة زنة البرادة .
وكحكمه بين صاحب الأرغفة « 3 » الخمسة وصاحب الثلاثة ، لما أذنا لثالث في الاكل فرمى لهما ثمانية دراهم لما تشاحا ، بأن لصاحب الثلاثة درهما واحدا
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده : 1 / رجم المجنون والبخاري في صحيحه 8 / 21 وصحيح أبى داود 28 / 147 . ورواه السيد عن العامة في الطرائف : 472 .
( 2 ) ومن أحسن ما كتب في ذلك كتاب الطرائف للسيد ابن طاوس ، وكتاب السبعة من السلف ، وكتاب الاستغاثة للكوفى .
( 3 ) في المطبوع من المتن : خمسة الأرغفة .