رجوع الصحابة إليه « ع » في أخذ الاحكام
قال : الخامس : أن الصحابة كانوا يرجعون إليه في الاحكام ويأخذون عنه الفتاوى ، ويقلدونه ويرجعون عن اجتهادهم إذا خالفهم ، وأخطأ أكثرهم في الاحكام ودلهم على زللهم « 1 » فرجعوا إليه .
أقول : الوجه الخامس على أنه عليه السلام أعلم ، وهو استدلال ببرهان اني مأخوذ من اختلاف « 2 » الصحابة وغلطهم ، وأنه عليه السلام بين لهم الصواب فيكون أعلم ، وهو المطلوب ، وبيان ذلك : أما أبو بكر فمن وجوه :
الأول : أن بعض اليهود سأله أين اللّه ؟ فقال : على العرش ، فقال اليهودي :
خلت الأرض منه حينئذ واختص ببعض الأمكنة ، فأمره أبو بكر بالانصراف ، فلقيه علي عليه السلام بعد أنه استهزأ بالاسلام ، فقال له علي عليه السلام : ان اللّه أين الأين فلا أين له « 3 » ، إلى آخر الحديث ، فأسلم على يده .
الثاني : أنه سئل عن الكلالة والإرث فلم يدر ما هما ، فأوضحهما له علي عليه السلام « 4 » .
الثالث : أن شخصا في زمن أبي بكر شرب الخمر وادعى أنه جهل تحريمها فلم يدر أبو بكر ما وجه الحكم ، فقال علي عليه السلام : اختبروا حاله من المهاجرين والأنصار أنه هل سمع منهم آية التحريم أم لا ؟ فإن لم يسمع فلا
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : ذلك .
( 2 ) في « ن » : اختلاط .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 180 .
( 4 ) راجع كنز العمال : 6 / 20 وكذا السيوطي في الدر المنثور ذيل آية الكلالة رواهما في عمر .