الأول : قوله صلى اللّه عليه وآله « أقضاكم علي » والقضاء يفتقر إلى جميع العلوم ، فيكون عليا عليه السّلام عالما به ، ولم ينص على أحد من الصحابة بمثل ذلك ، بل إن حصل في علم خاص ، كقوله « اقرأكم أبي » أي أعلمكم بايراد القرآن ، وقوله « أفرضكم زيد » أي أعلمكم بالفرائض وهو المواريث ، وذلك كله جزء من أجزاء علم القضاء .
الثاني : قوله « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها » وإذا هو الباب ، فهو أعلم الأصحاب .
الثالث : قوله تعالى
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
ذكر المفسرون أنها أذن علي عليه السلام ، وهو مبالغة له في وصفه له بالوعاية ، فيكون أعلم ، وهو المطلوب .
علمه « ع » بجميع الشرائع
قال : الرابع : قوله عليه السلام « لو نشرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم » « 1 » . وذلك يدل على احاطته بجميع الشرائع ، ولم يحصل لغيره من الصحابة ذلك .
أقول : الوجه الرابع على أنه عليه السلام أعلم ، وهو استدلال باخباره [ عن نفسه ] واخباره حق ، لما ثبت من عصمته ، وهو من وجوه :
الأول : قال عليه السلام « لو كسرت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، واللّه ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو ليل أو نهار الا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شيء نزلت » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع إحقاق الحق : 7 / 579 - 581 .
( 2 ) راجع إحقاق الحق : 7 / 579 - 581 .