الأول : أن الشخص المذكور في التعريف أعم من أن يكون ملكا أو جنيا أو انسانا ، والمراد هو الثالث ، وهو غير مشعر به .
الثاني : أنه ينتقض برئاسة نائب الامام ، كما إذا فوض إلى نائب عموم الرئاسة ، فكان ينبغي أن يزاد في التعريف كونها بالأصالة .
الثالث : أن التعريف ينطبق على النبوة ، فلا يكون مانعا ، لدخول ما ليس منه فيه .
والجواب عن الأول : أن في العرف خص استعمال الشخص في الانسان ، إذ لا يقال عرفا امام لغير الانسان .
وعن الثاني : أن رئاسة النائب المذكور خرجت بقيد « عامة » إذ النائب لا رئاسة له على امامه ، فلا حاجة إلى الزيادة كما زاد بعض الفضلاء .
وعن الثالث : بان النبوة إمامة أيضا بقوله تعالى
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 1 » فيكون داخلة في التعريف ، فيكون جامعا لا مانعا .
وهنا نظر : فان موضوع البحث هنا ليس هو الرئاسة الشاملة للنبوة ، بل الرئاسة التي هي نيابة عنها والتعريف غير مشعر به ، فالأولى أن يزاد في التعريف نيابة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
كون الإمامة واجبة على الباري تعالى
قال : وهي واجبة على اللّه تعالى ، لأنها لطف ، وكل لطف واجب ، فالامامة واجبة .
أما الصغرى فضرورية ، لأنا نعلم بالضرورة أن الناس متى كان لهم رئيس
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .