ليحصل منه منفعة الإمامة ، وهو انزجار المعاصي « 1 » . أما مع غيبة الامام وكف يده فلا يجب ، لانتفاء الفائدة .
لأنا نقول : التجاء العقلاء في جميع الاصقاع والأزمنة إلى نصب الرؤساء في حفظ نظامهم ، يدل على انتفاء طريق آخر سوى الإمامة . وجهة « 2 » القبح [ معلومة ] « 3 » محصورة ، لأنا مكلفون باجتنابها ، فلا بد وأن تكون معلومة والا لزم تكليف ما لا يطاق . ولا شيء من تلك الوجوه بمتحقق « 4 » في الإمامة . والفائدة موجودة وان كان الامام غائبا ، لان تجويز ظهوره في كل وقت لطف في حق المكلف .
أقول : لما قرر الدليل على مطلوبه ، شرع في الاعتراض عليه والجواب عنه ، وأورد منع الكبرى أولا ثم منع « 5 » الصغرى ، والمناسب للترتيب البحثي هو العكس ، وتوجيه الاعتراض : هو أن دليلكم ممنوع بكلتا مقدمتيه ، فلا تصدق نتيجته التي هي عين مطلوبكم .
أما منع كبراه فلوجهين :
الأول : أن لطفية الإمامة انما يتعين للوجوب إذا لم يقم غيرها مقامها ، وهو ممنوع لجواز أن يقوم غيرها مقامها ، كوعظ الواعظ فإنه قد يقوم غيره مقامه مع كونه لطفا ، فلا يكون متعينة للوجوب ، كالواحدة من خصال الكفارة ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : العاصي .
( 2 ) في المطبوع من المتن : ووجوه .
( 3 ) الزيادة من المطبوع من المتن .
( 4 ) في المطبوع من المتن : متحققا .
( 5 ) في « ن » : اتبع .