المستحق الخالي عن تعظيم واجلال . فالنفع جنس شامل له ولغيره ، وبقيد « المستحق » خرج التفضل ، وبقيد « الخالي من التعظيم » خرج الثواب .
وهو قسمان : أحدهما : مستحق علينا لا عليه تعالى ، وذلك يجب أن يكون مساويا للألم لا أزيد ولا أنقص ، والا لزم الظلم للمؤلم لو كان زائدا وللمتألم لو كان ناقصا .
وثانيهما : مستحق عليه تعالى بأحد الأسباب المتعلقة ، وذلك يجب تزايده على الألم إلى حد الرضا عند كل شخص بحيث لو عرضنا عليه الألم والعوض الزائد ، لاختار الألم رغبة في ذلك العوض ، إذ لولا الزيادة لقبح فعل الألم ، إذ لا فائدة فيه .
حكم العوض عن الألم الصادر عن غير العاقل
قال : واختلف العدلية في العوض عن الألم الصادر عن « 1 » غير العاقل كالسباع :
فبعضهم أوجبه على اللّه تعالى ، لأنه تعالى مكنه وجعل فيه ميلا إلى إلى الايلام ، ولم يجعل له عقلا زاجرا عنه ، فيجب العوض عليه تعالى .
وذهب آخرون إلى أن العوض على المولم لقوله ( صلى اللّه عليه وآله ) :
« ينتصف للجماء من القرناء » « 2 » والانتصاف انما يكون بأخذ العوض من الجاني .
وذهب آخرون إلى سقوط العوض ، لقوله ( صلى اللّه عليه وآله ) : « جرح العجماء جبار » « 3 » .
والجواب : هذان خبرا واحد مع قبولهما التأويل ، فان الانتصاف أعم
هامش
( 1 ) في « ن » : على .
( 2 ) بحار الأنوار : 7 / 265 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 202 ورواه الشيخ والصدوق في النهاية والاستبصار من طرق متعددة .