مشخصة ، كالاين والوضع والكيف وغير ذلك . والمراد بتمام الماهية في قول المصنف « ان تساويا في تمام الماهية » هو النوع ، أي يكون نوعهما واحد .
وان كان الثاني وهو أن لا يكون المفهوم من أحدهما هو المفهوم من الاخر فهما المختلفان كالسواد والبياض ، فان المفهوم من البياض [ لون ] مفرق للبصر ومن السواد [ لون ] قابض للبصر .
والمختلفان اما أن يمكن اجتماعهما في محل واحد باعتبار واحد أولا ، فإن كان الأول فهما المتلاقيان ، لتلاقيهما في المحل كالسواد والحركة . وان كان الثاني فهما المتقابلان كالحركة والسكون .
فالمتقابلان : وهما اللذان لا يجتمعان في ذات واحدة من جهة واحدة في وقت واحد . ف « اللذان » يشمل الايجاب والسلب .
وقولنا « لا يجتمعان في ذات واحدة » احتراز من الشيئين اللذين يجتمعان في الذات الواحدة ، كالمتلاقيين المجتمعين في المحل الواحد كالسواد والسكون .
وقولنا « من جهة واحدة » ليدخل فيها المتضايفان كالأبوة والبنوّة ، فإنهما يجتمعان في ذات واحدة من جهتين مختلفتين ، كزيد مثلا فإنه قد يكون أبا لعمرو وابنا لخالد .
وقولنا « في زمان واحد » تنبيها على أن المتقابلين قد يتعاقبان على الذات في زمانين ، فان الجسم قد يكون أسود في زمان ثم يصير أبيض في زمان آخر .
إذا تقرر هذا : فالتقابل جنس تحته أربعة أنواع وهما : الضدان والمتضايفان والعدم والملكة والنقيضان . ودليل الحصر مبني على تقرير مقدمة وهي : أنه
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين — صفحة 135
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٣٥