كالأبوة والبنوة . فقال بعض الأوائل : ان الإضافة المتفقة عرض واحد قائم بمحلين ، وهما المضافان ، فان الاخوة التي هي قائمة بهذا الأخ ، كذلك هي قائمة بذلك الأخ ، وكذا الجوار . وهو باطل ، فان اخوة هذا لذاك قائمة به واخوة ذلك لهذا قائمة به ، فليس هناك عرض واحد قائم بمحلين ، بل عرضان قائمان بمحلين . غاية ما في الباب أن الطرفين متحدان .
السادس : أن الاعراض حادثة ، وقد تقدم بيانه .
[ البحث الخامس ] كون المتغايران اما متماثلان أو متخالفان
قال : البحث الخامس - في بقايا أحكام مشتركة بين الجواهر والاعراض :
وهي خمسة :
الأول - كل معقولين ان تساويا في تمام الماهية فهما المثلان ، والا فالمختلفان . والمختلفان : اما متقابلان ان لم يمكن اجتماعهما ، واما متلاقيان .
والتقابل على أربعة أصناف :
أقول : هذا البحث في الأمور العامة لكل واحد من الجواهر والاعراض وينقسم إلى أقسام :
الأول : في تقسيم المتغايرين ، أعني الذين يمكن أن يفارق أحدهما الاخر إلى التماثل والاختلاف والتقابل ، وتقريره أن نقول : المعقول هو الصورة الحاصلة في الذهن ، فكل معقولين حصلا في الذهن : اما أن يكون المفهوم من أحدهما بتمامه هو المفهوم من الاخر بتمامه ، بحيث يكون كل منهما سادا مسد الاخر في المعقولية أولا .
فإن كان الأول فهما المتماثلان كزيد وعمرو ، فان الذي يفهم من زيد هو بعينه المفهوم من عمرو ، وهو الحيوان الناطق ، وانما يتخالفان بعوارض