قوله « وسبب الألم » الخ ، [ أقول : ] للألم الحسي سببان بالاستقراء :
أحدهما : تفرق الاتصال ، فان مقطوع اليد يحس بالألم بسبب تفرق اتصالها .
وفيه نظر : فان التفرق أمر عدمي والألم وجودي ، فلا يكون معللا به . أجيب عنه بوجهين : الأول أنه ليس عدما محضا ، وحينئذ جاز التعليل به . الثاني أنه علة معدة لحصول الألم الوجودي ، فيكون التفرق علة بالعرض ، والعلة بالذات هو [ سوء ] المزاج .
وثانيهما : سوء المزاج المختلف ، والمزاج هو الكيفية المتوسطة الحاصلة من تفاعل العناصر الأربعة بعضها مع بعض ، وسوء المزاج مزاج غير أصلي ، وهو قسمان : مختلف وهو ما يحصل لشخص دفعة واحدة ، كالحمى اليومية .
ومتفق وهو ما يحصل بالتدريج ، كالحمى الدقية ، فالأول موجب للألم ، والثاني لا يوجبه بالوجدان .
تعريف الادراك وأنواعه
قال : التاسع عشر - الادراك : وهو زائد على العلم ، فانا نجد تفرقة ضرورية بين علمنا بحرارة النار وبين اللمس .
وهل الزيادة راجعة إلى تأثير « 1 » الحاسة وعدمها أو إلى أمر مغاير ؟ خلاف « 2 » .
وأنواعه خمسة :
« الابصار » - قيل : انه يحصل بخروج شعاع من العين نحو المرئي ويتصل به فتحصل الرؤية . وقيل : بل تنطبع في العين صورة المرئي .
وكلاهما باطل : أما الأول فلان الشعاع ان كان عرضا استحال عليه الحركة
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : تأثر .
( 2 ) في المطبوع من المتن : فيه خلاف .