الثاني ، لأنها لو كنت نفس الكراهة للزم من تصور إرادة الشيء تصور كراهة ضده ، لكنه ليس كذلك ، لأنا نتصور الشيء ونغفل عن ضده فضلا عن كراهته .
تعريف الشهوة والنفرة
قال : السابع عشر - الشهوة والنفرة : وهما كيفيتان نفسانيتان مغايرتان للإرادة والكراهة ، فانا نريد شرب الدواء وقت الحاجة ولا نشتهيه ، ونشتهي الملاذ المحرمة ولا نريدها .
أقول : هما أيضا من الوجدانيات فلا يفتقران إلى تعريف ، ومشروطتان أيضا بحياة محلهما . وحاصل الشهوة هي الميل الطبيعي مع الشعور ، والنفرة هي الاباء الطبيعي مع الشعور .
وهما مغايرتان للإرادة والكراهة ، أما مغايرة الإرادة للشهوة فلانا نريد شرب الدواء وقت الحاجة ولا نشتهيه . وأما مغايرة الكراهة للنفرة ، فلانا نشتهي الملاذ المحرمة ولا نريدها بل نكرهها .
تعريف الألم واللذة
قال : الثامن عشر - الألم واللذة : وهما كيفيتان وجدانيتان . فاللذة ادراك الملائم ، والألم ادراك المنافي « 1 » . وسبب الألم تفرق الاتصال ، أو سوء المزاج المختلف .
أقول : الألم واللذة نوعان من الادراك ، حصل لهما التخصيص بنوع من الإضافة إلى المنافي والملائم ، فيشترط حينئذ في محلهما الحياة .
وحيث إنهما من الأمور الوجدانية لا يفتقران إلى التعريف ، لكن يقال فيهما
هامش
( 1 ) وفي المطبوع من المتن : المنافر .