بمحدبه وما تحته بمقعره ، والبسيط هنا هو الذي يكون طبيعة واحدة ، وكل ما صح على بعض منه صح على البعض الاخر ، وقد صح على كل واحدة من هذه البسائط ملاقاة « 1 » للذي فوقه بمحدبه ، فيصح أيضا أن يلاقي ما تحته بذلك المحدب وبمقعره ما فوقه ، والا لم يكن بسيطا ، والغرض أنه بسيط . هذا خلف .
وذلك انما يكون بالحركة والانقلاب ، فقد صحت الحركة على كل واحد من هذه البسائط ، وإذا صحت الحركة على جميع الأجسام [ صح ] عدم السكون فلا يكون أزليا ، فيكون حادثا ، وهو المطلوب .
فقد بان بطلان اللازم بقسميه ، فيبطل الملزوم أعني كون الأجسام أزلية ، فلا تكون أزلية فتكون حادثة وهو المطلوب . ولما لم تكن الاعراض مستغنية عن الأجسام كانت حادثة أيضا ، لان المفتقر إلى الحادث أولى بأن يكون حادثا ، فثبت حدوث العالم لما عرفت من انحصاره في الأجسام والاعراض عند المتكلمين ، وقد بان لك حدوثهما .
[ البحث الثالث في أحكام خاصة للاعراض ]
تعريف الكون وأقسامه
قال : البحث الثالث - في أحكام خاصة للاعراض وهي تسعة عشر ، الأول - الكون : وهو حصول الجسم في الحيز ، والمراد بالحيز والمكان شيء واحد ، وهو البعد المفطور « 2 » الذي تشغله الأجسام بالحصول فيه .
ويندرج تحت الكون أربعة أنواع : الحركة وهي الحصول الأول في المكان الثاني والسكون وهو الحصول في مكان واحد أكثر من زمان واحد ، والاجتماع وهو حصول الجوهرين بحيث لا يتخللهما ثالث ، والافتراق وهو حصولهما بحيث
هامش
( 1 ) في « ن » : ملاقاته .
( 2 ) الخلاء الّذي بين الأجسام يسمى بعدا مفطورا .