عليه ، واللازم باطل فالملزوم مثله .
أما الملازمة : فلان السكون الأزلي يستحيل زواله ، لأنه اما واجب الوجود أو ممكن الوجود ، فإن كان واجبا فاستحالة العدم عليه ظاهرة . وان كان ممكنا فلا بد وأن تكون علته واجبة ، دفعا للدور والتسلسل ، وتلك العلة تجب أن تكون موجبة ، لان كل ما هو أثر المختار فهو حادث كما يجيء ، ولا شيء من الأزلي بحادث ، فلا شيء من أثر المختار بأزلي . لكن الفرض أن السكون أزلي ، فلا يكون أثر المختار ، فتكون تلك العلة واجبة موجبة ، فيلزم من استمرار وجودها استمرار وجوده ، فلا يجوز عليه العدم ، وهو المطلوب .
لا يقال : الأزلي انما يستحيل عدمه إذا كان وجوديا لا مطلقا ، فان الحوادث أزلي عندكم وقد زال ، وحينئذ نقول : السكون عدمي ، لأنه عدم الحركة ، فيجوز حينئذ زواله فلا يلزم المطلوب .
لأنا نقول : ان السكون وجودي كما يجيء بيانه فيتم المطلوب . واما بطلانه « 1 » فلان الحركة جائزة على جميع الأجسام .
أما الفلكيات : فحركتها ظاهرة ، فانا نشاهد حركات « 2 » الكواكب وحركات الشمس من المشرق إلى المغرب .
وأما العنصريات : فلانها : اما بسائط وهي العناصر الأربعة : الأرض والماء والهواء والنار . أو مركبات وهي المعدن والنبات والحيوان ، وكل واحد منها يجوز عليه « 3 » الحركة .
أما المركبات فظاهرة . وأما البسائط فلان كل واحد منها يلاقي ما فوقه
هامش
( 1 ) في « ن » : بطلان كونه ساكنا .
( 2 ) في « ن » : حركة .
( 3 ) في « ن » : عليها .