تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
اما التسلسل - وهو محال - أو الانتهاء إلى « 4 » جوهر غير قابل للقسمة وهو المطلوب - الحجة الرابعة : إذا فرضنا خطا قائما على خط ، ثم أن الخط القادم انتقل من أحد جانبي الخط الثاني إلى الجانب الآخر . فهذا الخط المتحرك صار بجميع الأجزاء المفترضة فيه ممسوس طرف الخط المتحرك وطرف الخط المتحرك نقطة ، وممسوس النقطة نقطة . فالخط المتحرك عليه ، وجب أن يكون مركبا من النقط التي كل واحد منها غير قابل للقسمة . ولا معنى لقولنا الجسم مركب من الأجزاء التي لا تتجزى الا ذلك . الحجة الخامسة : إذا وضعنا كرة حقيقية على سطح حقيقي ، فموضع المماسة اما أن يكون منقسما أو لا يكون . والأول باطل . والا لكان ذلك الموضع من الكرة ، منطبقا على السطح المستقيم ، والمنطبق على المستقيم مستقيم . فذلك الموضع من الكرة مستقيم . فإذا تدحرجت الكرة . فالموضع الثاني من مواضع المماسة يكون أيضا مستقيما . ثم إن موضع المماسة الثانية لا شك أنه منطبق متصل بموضع المماسة الأولى . فإن كان ذلك الاتصال على الاستقامة ، صارت الكرة سطحا مستويا . وان كان لا على الاستقامة ، بل على الزاوية ، صارت الكرة مضلعة . هذا خلف . فثبت : أن موضع المماسة من الكرة شيء غير « 5 » قابل للقسمة . وإذا تدحرجت الكرة حتى تمت الدائرة ، كانت تلك الدائرة مركبة من مواضع المماسات ، وتلك المواضع نقط غير مستقيمة ، فحينئذ حصلت تلك الدائرة خطا مركبا من النقط المتلاصقة . وذلك هو المطلوب . الحجة السادسة : لو كان الجسم قابلا لانقسامات لا نهاية لها ، لكان مركبا من أجزاء لا نهاية لها بالفعل . وهذا محال ، فذلك محال .
هامش
( 4 ) إلى ما هو غير . . . الخ : ب ( 5 ) شيء متميز قابل : ا