الناس يخبرون عن ذلك ، غير أن الخبر لا يفيد العلم وأقصى ما في الباب : أنه يفيد الظن ، الا أن الظن غير معتبر في هذا الباب .
الطائفة السادسة : جمع من الصوفية يقولون : الاشتغال بغير الله حجاب عن معرفة الله تعالى ، والأنبياء يدعون الخلق إلى الطاعات والتكاليف ، فهم يشغلون الخلق بغير الله ، ويمنعونهم عن الاشتغال بالله ، فوجب أن لا يكون ذلك حقا وصدقا .
الطائفة السابعة : الذين يقولون : نرى الشرائع مشتملة على أشياء لا فائدة فيها . فان الصوم والصلاة والحج أفعال لا منفعة فيها للمعبود ، وهي مضار ومتاعب في حق العباد « 1 » فكان ذلك عبثا ، بل سفها .
وذلك لا يليق بأحكم الحاكمين ، فوجب أن لا تكون هذه الشرائع من عند الله .
الطائفة الثامنة : الذين يسلمون أصل النبوة ، الا أنهم ينازعون في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
* * * واعلم : أنا متى دللنا على صحة نبوة محمد - عليه السلام - فقد دللنا على صحة أصل النبوة .
فنقول : ان محمدا عليه السلام ادعى النبوة « 2 » وظهرت المعجزة على وفق دعواه ، وكل من كان كذلك كان رسولا حقا ، ينتج : أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله حقا .
هامش
( 1 ) العابد : ب
( 2 ) من يمعن النظر في التوراة المتداولة يجد بالإضافة إلى أن الكاتب قد جمع معلومات من مصادر مختلفة ولم يوفق بينها ، قد تعمد وضع معلومات لغرض مقصود أي أنهم عمدا أظهروا بعضا ،