تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وعاشرها : أن أجزاء هذا البدن على قسمين ، بعضها أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى آخره ، من غير أن يتطرق إليها شيء من التغيرات والانحلالات والزيادات والنقصانات ، وبعضها أجزاء عارضة تبعية . تارة تزداد وتارة تنتقص . فالنفس والشيء المشار إليه لكل واحد بقوله « أنا » انما هو القسم الأول من الأجزاء . وإذا عرفت هذا ، فما هو أجزاء أصلية بالنسبة إلى « زيد » كانت أجزاء فاضلة بالنسبة إلى « عمرو » وبالعكس . وهذا اختيار المحققين من المتكلمين . وبهذا القول يظهر الجواب عن أكثر شبهات منكري الحشر والنشر . فهذا تفصيل قول من قال : النفس جسم . * * * وأما القسم الثاني - وهو قول من قال : النفس شيء جسماني - فهذا فيه أقوال : أحدها : قول من قال : انها عبارة عن صفة الحياة . وثانيها : قول من قال : انها عبارة عن الشكل والتخطيط . وثالثها : قول من قال : انها عبارة عن تناسب الأركان والأخلاط . * * * وأما القسم الثالث - وهو قول من قال : النفس ليست بجسم ولا بجسمانى - فهذا القول اختبار جمهور « الفلاسفة » . ومن قدماء « المعتزلة » : مذهب « معمر بن عباد السلمى » ومذهب أكثر الأجناس « 7 » من « الامامية » . ومن المتأخرين « الغزالي » و « أبى القاسم الراغب » . واعلم : أن الفلاسفة ذكروا في اثبات هذا : وجوها كثيرة . واعترضنا عليها في كتبنا الحكمية . الا أن اعتمادهم على وجه واحد ونحن نذكره هاهنا :
هامش
( 7 ) الأخباريين : ب