تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

المسألة الثالثة والثلاثون في أن الملائكة أفضل أم الأنبياء عليهم السلام ؟

مذهب أصحابنا والشيعة : أن الأنبياء أفضل من الملائكة . وقالت الفلاسفة والمعتزلة : الملائكة السماوية أفضل من البشر . وهو اختيار القاضي « أبى بكر الباقلاني » و « أبى عبد الله الحليمي » من أصحابنا

واحتج القائلون بتفضيل الأنبياء - عليهم السلام - [ على الملائكة ] بوجوه :

الحجة الأولى :

ان آدم عليه السلام كان مسجودا للملائكة . والسجود أفضل من الساجد . بيان الأول : قوله تعالى :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ »
( البقرة 34 ) -
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ، فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ، فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »
( ص 71 - 72 ) وبيان الثاني : ان السجود أعظم أنواع الخدمة ، وأمر الكامل بخدمة الناقص ، لا يليق بالحكمة . فان قيل : لم لا يجوز أن يقال : السجدة كانت للّه تعالى وآدم كالقبلة ؟ سلمنا : أن السجدة كانت لآدم ، ولكن لم لا يجوز أن يكون المراد من السجدة : التواضع والترحيب ؟ قال الشاعر : ترى الأكم فيها سجدا للحوافر سلمنا : أن السجدة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض . لكن لا نسلم أن هذا غاية التواضع لأن هذا قضية عرفية ، ويجوز أن تختلف