بالضد . فانا لا نشاهد في حركات الفرس المذكور شيئا من السكنات .
فعلمنا : أنه ليس بطء الحركات لأجل تخلل السكنات .
إذا ثبت هذا فنقول : يلزم أن يكون الجسم قابلا أبدا للقسمة ، لأنه لو كان مركبا من الأجزاء التي لا تتجزى ، فلنفرض زمانا قطعت الحركة السريعة فيه جزءا لا يتجزأ . ففي ذلك الزمان ان قطع البطيء أيضا جزءا ، كان البطيء مثل السريع في السرعة والبطء . وهذا خلف ، وان قطع البطيء أقل من جزء ، لزم انقسام الجوهر الفرد .
وهو المطلوب .
الحجة العاشرة لهم : كل متحيز فهو متناه ، وكل متناه فإنه يحيط به حدا وحدود . فان « 9 » أحاط به حد واحد فهو الكرة ، وإذا تلاصقت الكرات حصلت فيما بينها فرج ، بحيث يكون كل واحد من تلك الفرج أصغر من كل واحدة من تلك الكرات ، فقد وجد شيء أصغر من الجوهر الفرد ، فينقسم الجوهر الفرد ، وان أحاط به حدود مختلفة فهو المضلعات كالمثلث والمربع ، وكل ما كان كذلك ، فان جانب الزاوية منه أصغر من جانب الضلع ، وكل ما وقع التفاوت بالصغر والكبر في أجزائه وجوانبه ، كان قابلا للانقسام . فالجوهر الفرد قابل للانقسام . فثبت : أن الجوهر الفرد الّذي يقول به المتكلمون لا بد أن يكون منقسما ، على جميع التقديرات .
ولنقتصر من دلائل نفاة الجوهر الفرد على هذه الوجوه العشرة .
فان لنا كتابا منفردا في هذه المسألة . ومن أراد الاستقصاء فيها ، فليطالع ذلك الكتاب .
واعلم : أنا نجيب عن جميع هذه الشبه بجواب واحد ، ونحيل بالأجوبة المفصلة على ذلك الكتاب . فنقول : ان جميع هذه الوجوه
هامش
( 9 ) كل ما أحاط : ب