الخبر . والمعنى : أنكم لسارقون ؟ فأسقط ألف الاستفهام . كما في قوله :
« هذا رَبِّي »
[ الأنعام 76 ] الشبهة السادسة : لم لم يعلم أباه بخبره ، حتى يزول غمه والجواب : لعل الله تعالى نهاه عن ذلك تشديدا للأمر على يعقوب الشبهة السابعة : قوله تعالى :
« وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ، وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً »
[ يوسف 100 ] فكيف رضى بأن يسجدوا له ؟ وذلك محذور من وجهين : الأول : ان السجود لغير الله لا يجوز . الثاني : ان استخدام الأبوين لا يجوز .
والجواب : المعنى : وخروا لأجله سجدا للّه . فان من فقد ولده ، ثم وجده ، فإنه يسجد للّه تعالى شكرا لنعمة الوجدان .
لا يقال : هذا التأويل يدفعه قوله تعالى :
« يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ ، قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا »
[ يوسف 100 ] وتلك الرؤيا هي قوله :
« إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
[ يوسف 4 ] لأنا نقول : لا نسلم أن تأويل رؤياه ما ذكرتم ، بل تأويل رؤياه ، بلوغه إلى أرفع المنازل . ولما رأى أبويه على أشرف الأحوال في الدارين ، كان ذلك مصداقا لرؤياه المتقدمة .
القصة السابعة قصة أيوب عليه السلام وهي أنه تعالى حكى عنه
أنه قال :
« أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ »
[ ص 41 ] والعذاب لا يكون الا من الذنب ، كالعقاب . وهذا يدل على تقدم الذنب .
والجواب : انه تعالى مدحه في آخر الآية بقوله :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً ، نِعْمَ الْعَبْدُ ، إِنَّهُ أَوَّابٌ »
[ ص 44 ] وإذا كان آخر الآية مدحا ، امتنع أن يكون أول الآية ذما . فثبت : أن المراد من العذاب تلك الوساوس الموحشة ، التي كان يلقيها الشيطان في قلبه .