إذا زرت - يا مولاي - قبر محمد * وقبلت مثوى الأعظم العطرات
وفاضت مع الدمع العيون مهابة * لأحمد بين الستر والحجرات
وأشرق نور تحت كل ثنية * وضاع أريج تحت كل حصاة
لمظهر دين اللّه فوق تنوفة * وباني صريح المجد فوق فلاة
فقل لرسول اللّه : يا خير مرسل * أبثك ما تدرى من الحسرات
شعوبك في شرق البلاد وغربها * كأصحاب كهف في عميق سبات
بأيمانهم نوران ذكر وسنة * فما ضرهم لو يعملون لآتى ؟
وذلك ماضي مجدهم وفخارهم * فما بالهم في حالك الظلمات ؟
وهذا زمان أرضه وسماؤه * مجال لمقدام كبير حياة
مشى فيه قوم في السماء وأنشئوا * بوارج في الأبراج ممتنعات
فقل : رب وفق للعظائم أمتي * وزين لها الأفعال والعزمات
وان أذكر أمثلة على جدل عنيف بين المسلمين بسببه قطعت أرزاق وسفكت دماء . أذكر ما يلي :
نقد شيخ الاسلام ابن تيمية يرحمه اللّه مؤلف هذا الكتاب في أمرين :
أولهما : أن المؤلف نصر المتصوفة وثانيهما : أن المؤلف أول يد اللّه بقدرته ، وغضبه واستحيائه ومكره بأنها صفات نسبها اللّه إلى نفسه ليقرب بها ذاته إلى عقول الناس . وليس من يد جارحة ولا جسم ، وليس من مكان لذات اللّه تعالى . بل اللّه في كل مكان بعلمه . لا بذاته .
وشيخ الاسلام ابن تيمية رد عليه بأن الدين عند اللّه الاسلام وليس التصوف . والّذي يأتي للمريد ويقول له : أنا شيخك . ليس هو « الشيخ » وانما هو « شيطان » تمثل به . والأحلام لا تدل على « الشيخ » حقيقة ، فإنها صور تتراءى . وحقائق الأشياء في مكانها